السيد محمد صادق الروحاني
41
زبدة الأصول ( ط الثانية )
تمايز العلوم إنما يكون بتمايز الموضوعات ، وهو أن تمايز العلوم إنما يكون بتمايز الأغراض التي دونت العلوم لأجلها ، أمور : الأول : انه يرد عليه ما أورده هو ( قدِّس سره ) « 1 » على المشهور ، " من أنه يلزم أن يكون كل باب بل كل مسألة من كل علم علما على حدة " ، إذ يترتب على كل مسألة غرض خاص غير الغرض المترتب على مسألة أخرى ، مثلا الغرض في علم الأصول : الاقتدار على الاستنباط ، وبديهي أن القدرة المترتبة على مسألة حجية خبر الواحد ، غير القدرة المترتبة على مسألة حجية الاستصحاب . الثاني : انه ربما لا يترتب على علم غرض خاص كالفلسفة العالية . الثالث : انه على مسلكه ( قدِّس سره ) يستكشف من وحدة الغرض ، وحدة الموضوع ، الجامع بين موضوعات المسائل المؤثرة في ذلك الغرض ، فلا يكون لعدوله وجه عن ما اختاره المشهور ، إذ مع وجود المائز في المرتبة السابقة على الغرض لاوجه لجعله مائزا . وأما ما أورده المحقق النائيني « 2 » عليه : أنَّ العلوم المدوَّنة ربما لا يترتب عليها الأغراض المذكورة ، فلا يمكن أن يكون التمايز بها . فغريب إذ ليس المراد من الأغراض الوجودات الخارجية ، بل الاقتدار عليها ، مثلا الغرض من علم النحو ليس صيانة المقال عن الألحان بل القدرة
--> ( 1 ) كفاية الأصول ص 8 . ( 2 ) أجود التقريرات ج 1 ص 8 ، وفي الطبعة الجديدة ج 1 ص 11 .